03/06/2026
الترابة بـ20 دولار؟ هذه ليست أزمة أسعار، بل فضيحة بحق اللبنانيين.
أن يصل سعر شوال الترابة في السوق السوداء إلى 20 دولاراً فيما يعاني المواطن من أعباء اقتصادية خانقة، فهذا أمر لا يمكن تبريره أو السكوت عنه. ما يحصل يطرح علامات استفهام كبيرة حول الجهات التي تتحكم بسوق الترابة، وحجم الأرباح الهائلة التي تُحقق على حساب الناس وقطاع البناء والإعمار.
في الأسابيع الأخيرة، حذّرت نقابات المهندسين والمقاولين من الارتفاع الجنوني في أسعار الترابة، مشيرة إلى وصول سعر الطن في السوق إلى ما بين 250 و300 دولار، رغم أن السعر الرسمي أقل بكثير من ذلك.
السؤال اليوم: من يحاسب هذه المافيات؟ ومن يحمي المواطن من هذا الاحتكار الفاضح؟ فكل منزل يُبنى، وكل ورشة ترميم، وكل مشروع إنمائي بات رهينة جشع المتحكمين بالسوق.
لا يجوز أن يبقى اللبناني أسير الاحتكار والتلاعب بالأسعار. المطلوب تحرك فوري من الجهات المعنية لكسر الاحتكار، ضبط الأسواق، ومحاسبة كل من يساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر. فالإعمار لا يمكن أن يتم على أكتاف المواطنين، ولا يجوز أن تتحول حاجات الناس الأساسية إلى فرصة لتحقيق أرباح خيالية وغير مشروعة.
ما يحصل في سوق الترابة ليس مجرد غلاء... بل جريمة اقتصادية موصوفة بحق كل لبناني يريد أن يبني أو يرمم أو يؤمن سقفاً لعائلته.