15/06/2020
صديق ارسل لي مقال فرددت عليه فيما قال
المقال:
تخيل أنك وُلدتَ سنة ١٩٠٠
مقالة أكثر من رائعة (وصادمة!) لستيفن هودجسون، نقلها د. مايكل هول، ترجمة مصطفي محسن
ربما ظروفنا ليست بهذا السوء…
لكن تخيل أنك وُلدتَ في عام ١٩٠٠
في عيد ميلادك الرابع عشر، تبدأ الحرب العالمية الأولى، وتنتهي في عيد ميلادك الثامن عشر
٢٢ مليون شخصاً يموتون في تلك الحرب
في وقت لاحق من ذلك العام، تضرب جائحة الإنفلونزا الأسبانية الكوكب وتستمر حتى عيد ميلادك العشرين. في هذين العامين يموت ٥٠ مليون شخص.
في عيد ميلادك التاسع والعشرين، يبدأ الكساد العظيم. تصل البطالة إلى ٢٥٪، وينخفض الناتج الإجمالي العالمي بنسبة ٢٧٪، ويستمر ذلك حتى تبلغ من العمر ٣٣ عاماً، الولايات المتحدة توشك على الانهيار ومعها الاقتصاد العالمي
ما بين عيدَي ميلادك التاسع والثلاثين والخامس والأربعين يموت ٧٥ مليون شخص في الحرب العالمية الثانية . وفي الأثناء، وحتى عامك الأربعين، قتل وباء الجدري ٣٠٠ مليون شخص
وفي سن الخمسين تبدأ الحرب الكورية، يهلك ٥ ملايين.
ومنذ ولادتك حتى سن الخامسة والخمسين كانت المجتمعات تعيش الخوف من مرض شلل الأطفال والكوليرا والملاريا والجدري وحمى التيفوئيد ، فتشاهد أصدقاءك وأصدقاء عائلتك يصابون بالشلل أو الموت بسببه
في سن الخامسة والخمسين تبدأ حرب فيتنام، ولا تنتهي لمدة ٢٠ عاماً يموت فيها ٤ ملايين.
وفي أثناء الحرب الباردة تعيش كل يوم خوفاً من الإبادة النووية.
فكر في كل من ولد على هذا الكوكب عام ١٩٠٠. كيف تحملوا كل ذلك؟!
آباؤك وأجدادك طُلب منهم احتمال جميع ما سبق، أما أنت فكُل ما طُلب منك
*أن تقعد في بيتك على أريكتك!*
أما الرد على ما قال:
آباؤنا وأجدادنا كان كل طعامهم عضوي وببلاش تقريبا.
لا كان عندهم اسمده مسرطنة....
ولا ثمرات مهرمنة....
ولا نباتات مهجنة....
ولا كانت زراعتهم تروى بمياه مجاري معفنة....
ولهذا تحملوا كل تلك المعجنة.....
آباؤنا وأجدادنا كانوا ينامون بعد صلاة العشاء....
لا كان عندهم قنوات فضائية...
ولا انترنت منزلية....
ولا موبايلات ذكية...
ولا تاب ولا لاب ولا هباب ولهذا تحملوا كل تلك الصعاب.
آباؤنا وأجدادنا كانوا يعملوا بأيديهم ويعرقوا حتى يبتلوا من العرق....
لا كان عندهم تكييف شباك ولا مركزي ولا اسبليت ولا صحراوي....
ولا كان عندهم مروحة حائط ولا سقف ولا مراوح شوارع ولا كل هذه البلاوي....
آباؤنا وأجدادنا كانوا يمشون على ارجلهم ولم يكن لديهم سيارات....
ولا موتسيكلات...
الميسور منهم كان يمتطي الحيوانات....
اجدادنا لم تكن الكهرباء تنير ليلهم فتجعله نهارا...
ولم تكن في اجوائهم شحنات تجعل اعصابهم دمارا....
ولا موجات تسرطن خلاياهم صغارا وكبارا....
وتقول كيف تحملوا؟ خليني ساكت احسن.
نحن لدينا كل ذلك وأضراره أشد مليون مرة من القنابل النووية لان القنابل النووية تأثيرها محدود جغرافيا اما موجات الهواتف النقالة والبث من الأقمار الصناعية لا يمكنك الفكاك من اضرارهما على اي بقعة من سطح الكوكب.